الحر العاملي
443
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
شقيق عاقر ناقة ثمود ، فيضربني ضربة هاهنا في قرني ، فتخضب منه لحيتي . ثم ذكر أنه أسلم « 1 » . ورواه بعدة أسانيد أخر كما مر في النص على الأئمة عليهم السّلام . 33 - وقال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، عن محمّد بن يحيى بن زكريا القطان عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب عن تميم بن بهلول ، عن علي بن عاصم عن الحصين بن عبد الرحمن ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام في خروجه إلى صفين ، فلما نزل بنينوى وهو شط الفرات ، قال بأعلى صوته : يا ابن عباس أتعرف هذا الموضع ؟ قلت له : ما أعرفه يا أمير المؤمنين ، فقال : لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي قال : فبكى طويلا حتى اخضلت لحيته من الدموع وبكينا معه وهو يقول : أوه ، أوه ! مالي ولأبي سفيان ، مالي ولآل حرب حزب الشيطان وأولياء الكفر صبرا يا أبا عبد اللّه ، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم إلى أن قال : وهذه أرض كرب وبلاء ، يدفن فيها الحسين وتسعة عشر رجلا كلهم من ولدي وولد فاطمة ، وذكر الحديث وفيه أنه طلب بعر الظباء فوجده ، فأخذ البعر فصره في ردائه وأمرني أن أصرها كذلك ثم قال : يا ابن عباس إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا فاعلم أن أبا عبد اللّه عليه السّلام قد قتل ودفن بها ، الحديث ، وفيه أنه لما قتل الحسين عليه السّلام ، سال منها دم في ذلك اليوم ، وأن ابن عباس قال : ما كذبني عليّ قط في حديث حدثني به ، ولا أخبرني بشيء قط أنه يكون إلا كان كذلك « 2 » . 34 - وقال : حدثنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي ، عن أبي الدنيا علي بن عثمان المعمر المغربي في حديث طويل يذكر فيه أنه كان مع علي بن أبي طالب عليه السّلام لما خرج إلى صفين قال : وكان لجام دابته حديدا مدمجا ، فرفع الفرس رأسه فشجّني هذه الشجة التي في صدغي ، فدعاني أمير المؤمنين عليه السّلام فتفل فيها ، وأخذ حفنة من تراب فتركه عليها ، فو اللّه ما وجدت لها ألما ولا وجعا « 3 » . الفصل السادس 35 - وفي كتاب الروضة في الفضائل المنسوب إلى ابن بابويه ، قال : قال إبراهيم بن
--> ( 1 ) كمال الدين : 297 ح 5 . ( 2 ) كمال الدين : 336 ح 9 . ( 3 ) كمال الدين : 546 .